محمد جواد المحمودي

123

ترتيب الأمالي

عام ، وملأ جميع ذلك مسكا وعنبرا . ومن صام من رجب ثمانية وعشرين يوما ، جعل اللّه عزّ وجلّ بينه وبين النّار سبعة خنادق ، كلّ خندق ما بين السماء والأرض مسيرة خمس مئة عام . ومن صام من رجب تسعة وعشرين يوما ، غفر اللّه عزّ وجلّ له ، ولو كان عشّارا ، ولو كانت امرأة فجرت سبعين مرّة « 1 » ، بعد ما أرادت به وجه اللّه والخلاص من جهنّم لغفر اللّه لها . ومن صام من رجب ثلاثين يوما ، نادى مناد من السماء : يا عبد اللّه ، أمّا ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بقي ، وأعطاه اللّه عزّ وجلّ في الجنان كلّها في كلّ جنّة أربعين ألف مدينة من ذهب ، في كلّ مدينة أربعون ألف ألف قصر ، في كلّ قصر أربعون ألف ألف بيت ، في كلّ بيت أربعون ألف ألف مائدة من ذهب ، على كلّ مائدة أربعون ألف ألف قصعة ، في كلّ قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام والشراب ، لكلّ طعام وشراب من ذلك لون على حدة ، وفي كلّ بيت أربعون ألف ألف سرير من ذهب ، طول كلّ سرير ألفا ذراع في ألفي ذراع ، على كلّ سرير جارية من الحور ، عليها ثلاث مئة ألف ذؤابة من نور ، تحمل كلّ ذؤابة منها ألف ألف وصيفة ، تغلّفها بالمسك والعنبر إلى أن يوافيها صائم رجب ، هذا لمن صام شهر رجب كلّه » . قيل : يا نبي اللّه ، فمن عجز عن صيام رجب لضعف أو لعلّة كانت به ، أو امرأة غير طاهر ، يصنع ما ذا لينال ما وصفته ؟ قال : « يتصدّق كلّ يوم برغيف على المساكين ، والّذي نفسي بيده إنّه إذا تصدّق بهذه الصدقة كلّ يوم نال ما وصفت وأكثر ، إنّه لو اجتمع جميع الخلائق كلّهم من أهل السماوات والأرض على أن يقدّروا قدر ثوابه ما بلغوا عشر ما يصيب في الجنان من الفضائل والدرجات » . قيل : يا رسول اللّه ، فمن لم يقدر على هذه الصدقة ، يصنع ما ذا لينال ما وصفت ؟

--> ( 1 ) في نسخة : « فجرت بسبعين امرءا » .